المزي

60

تهذيب الكمال

وقال : كان علي بن عثام إذا دخل الحمام ذهب إلى دستجرد هاني فأعطى الحمامي درهمين ، وقال : أخرج من فيه ، فيدخل وحده فيصنع ما بدا له في الحمام من اطلاء وغيره . وقال : سمعت علي بن عثام يقول : إن طريق البر سهل ، وإن طريق القطيعة وعر . وقال : سمعت علي بن عثام يقول : قال مخلد بن الحسين : صبحت عتبة الغلام ، ويحيى الواسطي وكأنهما عيبتهما الملائكة . قال : وقال عبتة : اشتروا لي فرسا يغيظ العدو إذا رآه . قال : وكان يقال إن كان أحد قلبه معلق بالعرش ، فعتبة الغلام كان يخرج فيقال له : استقبلك أحد ؟ فيقول : لا ، اشتغالا بما هو فيه . قال : فأصاب الناس ظلمة فخرج عتبة فقيل له : ظلمة ، ويداه على رأسه ، وهو يقول : يا عتبة وأنت تشتري التمر بالقراريط ! إلى هنا عن محمد بن عبد الوهاب عن علي بن عثام ( 1 ) وقال الحسين بن منصور بن جعفر : سمعت علي بن عثام يقول : قلت لأحمد بن حنبل : من أسأل ؟ قال : بشر بن الحارث وما أراه يجيب . وقال أيضا : حدثنا علي بن عثام ، قال : قال داود الطائي : إنما يسأل السلامة من لم يقع ، فأما من وقع فإنما يسأل الخلاص .

--> ( 1 ) هذا هو آخر الجزء التاسع والأربعين بعد المئة من أجزاء المؤلف ، وهو بخطه ، وفي آخره مجموعة من السماعات منها ما هو بخطه ومنها ما هو بخط غيره .